محمد جواد مغنية
22
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 180 - لم يلد ولم يولد . . فقرة 1 - 3 : الحمد للَّه الَّذي إليه مصائر الخلق ، وعواقب الأمر . نحمده على عظيم إحسانه ونيّر برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقّه قضاء ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقرّبا ولحسن مزيده موجبا . ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمّل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطَّول ، مذعن له بالعمل والقول . ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا : وأناب إليه مؤمنا ، وخنع له مذعنا ، وأخلص له موحّدا ، وعظَّمه ممجّدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا . لم يولد سبحانه فيكون في العزّ مشاركا . ولم يلد فيكون موروثا هالكا . ولم يتقدّمه وقت ولا زمان . ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ، بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التّدبير المتقن والقضاء المبرم . فمن